مجد الدين ابن الأثير

345

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث موسى والخضر عليهما السلام ( فرأى رجلا مسجى عليه بثوب ) وقد تكرر في الحديث . * ومنه حديث علي رضي الله عنه ( ولا ليل داج ولا بحر ساج ) أي ساكن . * وفيه ( أنه كان خلقه سجية ) أي طبيعة من غير تكلف . ( باب السين مع الحاء ) ( سحب ) * فيه ( كان اسم عمامة النبي صلى الله عليه وسلم السحاب ) سميت به تشبيها بسحاب المطر لانسحابه في الهواء . ( س ) وفى حديث سعد وأروى ( فقامت فتسحبت في حقه ) أي اغتصبته وأضافته إلى أرضها . ( سحت ) ( ه‍ ) فيه ( أنه أحمى لجرش حمى ، وكتب لهم بذلك كتابا فيه : فمن رعاه من الناس فماله سحت ) يقال مال فلان سحت : أي لا شئ على من استهلكه ، ودمه سحت : أي لا شئ على من سفكه . واشتقاقه من السحت وهو الاهلاك والاستئصال . والسحت : الحرام الذي لا يحل كسبه ، لأنه يسحت البركة : أي يذهبها . * ومنه حديث ابن رواحة وخرص النخل ( أنه قال ليهود خيبر لما أرادوا أن يرشوه : أتطعموني السحت ) أي الحرام . سمى الرشوة في الحكم سحتا . * ومنه الحديث ( يأتي على الناس زمان يستحل فيه كذا وكذا ، والسحت بالهدية ) أي الرشوة في الحكم والشهادة ونحوهما . ويرد في الكلام على الحرام مرة وعلى المكروه أخرى ، ويستدل عليه بالقرائن . وقد تكرر في الحديث . ( سحح ) ( ه‍ ) فيه ( يمين الله سحاء لا يغيضها شئ الليل والنهار ) أي دائمة الصب والهطل بالعطاء . يقال سح يسح سحا فهو ساح ، والمؤنثة سحاء ، وهي فعلاء لا أفعل لها كهطلاء ، وفى رواية ( يمين الله ملأى سحا ) بالتنوين على المصدر . واليمين هاهنا كناية عن محل عطائه . ووصفها بالامتلاء لكثرة منافعها ، فجعلها كالعين الثرة التي لا يغيضها الاستقاء ولا ينقصها الامتياح .